فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2752

وجاء في"المغني": (8/ 236) بعد أن ذكر الأثر السَّابق:"ولنا ما روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: لا يطلِّق أحد للسنَّة فيندم."

رواه الأثرم وهذا إِنَّما يحصل في حقّ من لم يطلِّق ثلاثاً"."

ولقوله- عليه الصلاة والسلام- في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:

"... ثمّ ليمسكها حتى تطهر، ثمّ تحيض ثمّ تطهر، ثمّ إِن شاء أمسك بعد، وإِن شاء طلّق قبل أن يمسّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تطلّق لها النساء" [1] .

وأمّا اشتراط أن تكون في طُهر لم يجامِعها فيه فلقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وإن شاء طلّق قبل أن يمسّ"يعني في ذلك الطُّهر.

ودليل كونها حاملاً: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:"أنه طلّق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: مُرْهُ فليراجعها ثمّ ليطلقها طاهراً أو حاملاً" [2] .

وأمّا اشتراط ألا يطلّقها في ذلك الطُّهر أكثر من طلقة فلقوله -تعالى-: {الطلاق مرّتان} قال ابن القيّم -رحمه الله- في"الزاد" (5/ 244) :"ولم يشرع الله -سبحانه- إِيقاع الثلاث جُملة واحدة ألبتة؟ قال -تعالى-: {الطلاق مرّتان} ، ولا تعقل العرب في لغتها وقوع المرتين إِلا متعاقبتين، كما قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من سبّح الله في دُبُرِ كلّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله

(1) أخرجه البخاري: 5251، ومسلم: 1471.

(2) أخرجه مسلم: 1471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت