وعن عائشة -رضي الله عنها-:"أنّ صفية بنت حُيَيٍّ زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال:"أحابستنا هي؟! قالوا: إِنها قد أفاضت؟ قال: فلا إِذاً" [1] ."
وله أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له؛ تبركاً به؛ فقد كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحمله معه في الأدَواى [2] والقِرَب، وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم [3] .
بل إِنّه كان يرسل وهو بالمدينة -قبل أن تفتح مكة- إِلى سهيل بن عمرو؛ أن: أهدِ لنا من ماء زمزم، ولا تترك؛ فيبعث إِليه بمزادتين [4] " [5] ."
فإِذا انتهى من الطواف؛ خرج كما يخرج الناس من المساجد؛ فلا يمشي القهقرى، ويخرج مقدماً رجله اليسرى [6] قائلاً: اللهم! صلِّ على محمّد وسلّم، اللهمّ! إِني أسألك من فضلك"."
(1) أخرجه البخاري: 1757، ومسلم: 1211.
(2) الأداوى: جمع الإِداوة: إِناء صغير من جلد؛ يتخذ للماء."النهاية"بحذف.
(3) أخرجه البخاري في"التاريخ"، والترمذي -وحسنّه- من حديث عائشة -رضي الله عنها- وهو مخرج في"الصحيحة" (883) .
(4) المزادَة: وعاء يحمل فيه الماء في السفر؛ كالقربة ونحوها، جمعها مَزاد"."الوسيط"."
(5) أخرجه البيهقي بإِسناد جيد عن جابر -رضي الله عنه- وله شاهد مرسل صحيح في"مصنف عبد الرزاق"، وذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن السلف كانوا يحملونه.
(6) تقدّم.