نهاراً؛ فقد تمّ حجُّه، وقضى تفَثه [1] " [2] ."
وفي لفظ:"من أدرك جمْعاً مع الإِمام والناس حتى يُفيض منها؛ فقد أدرك الحج، ومن لم يُدرك مع الناس والإِمام؛ فلم يُدرك" [3] .
قال ابن القيم -رحمه الله- في"زاد المعاد" (2/ 253) -بعد حديث عروة بن المضرّس -رضي الله عنه-:"وبهذا احتجّ من ذهب إِلى أنّ الوقوف بمزدلفة والمبيت بها ركن كعرفة ..."ثمّ ذكر من يرى هذا من الصحابة -رضي الله عنهم- ومن بعدهم، وقال: ولهم ثلاث حجج، هذه إحداها.
والثانية: قوله تعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [4] .
والثالثة: فِعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي خرَج مخرج البيان لهذا الذّكر المأمور به.
حُجج من يرد على الركنية:
*1 - احتج بعضهم بقول النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الحج عرفة".
ويرد عليهم:
(1) التفَث: هو ما يفعله المحرم بالحج إِذا حلّ؛ كقص الشارب، والأظفار، ونتْف الإِبط، وحلق العانة. وقيل: هو إِذهاب الشعَث والدَّرَن والوسخ مطلقاً."النهاية".
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1718) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (707) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2442) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2845) .
(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (2846) .
(4) البقرة: 198.