وعن ابن عباس قال:"ربما قال لي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ونحن محُرمون بالجحفة: تعالَ أباقيك أيُّنا أطول نفساً في الماء" [1] .
وعن عبد الله بن عمر: أن عاصم بن عمر وعبد الرحمن بن زيد وقعا في البحر يتمالقان [2] ؛ يغيِّب أحدهما رأس صاحبه، وعمر ينظر إِليهما، فلم ينكر ذلك عليهما"."
2 -حكّ الرأس والجسد، ولو سقط منه بعض الشعر، وحديث أبي أيوب المتقدّم آنفاً دليل عليه. وعن أمّ علقمة بن أبي علقمة أنها قالت: سمعت عائشة زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُسأل عن المحرم: أيحك جسده؟ فقالت: نعم؛ فليحكه وليشدُد، ولو رُبِطت يداي، ولم أجد إِلا رجلي لحككت [3] .
ولم ير ابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم- بالحكّ بأساً [4] .
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في"المجموعة الكبرى" (2/ 368) :"وله أن يحك بدنه إِذا حكَّه، وكذلك إِذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك؛ لم يضره".
(1) أخرجه الشافعي وغيره، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر"الإِرواء" (1021) .
(2) أي: يتغاطسان.
(3) أخرجه مالك، وسنده حسن في الشواهد.
(4) رواه البخاري معلقاً"كتاب الصيد" (باب الاغتسال للمحرم) ، وانظر"الفتح" (4/ 55) .