عليكم حرام؛ كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهَدْ].
104 -ثمّ ركب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأفاض إِلى البيت [فطافوا[1] .
105 -ولم يطوفوا بين الصفا المروة] [2] .
106 -فصلّى بمكة الظهر.
107 -فأتى بني عبد المطلب [وهم] يسقُون على زمزم [3] ، فقال: انْزِعوا [4] بني عبد المطلب! فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم؛ لنزعت معكم [5] .
108 -فناولوه دلواً، فشرب منه"."
109 - [وقال جابر -رضي الله عنه-: وإنّ عائشة حاضت، فنسَكَت المناسك كلها؛ غير أنها لم تطف بالبيت] .
110 - [قال: حتى إِذا طهُرت؛ طافت بالكعبة[6] والصفا والمروة، ثمّ قال:
(1) ثمّ حل منهم كل شيء حرم منهم، كما في"الصحيحين"عن عائشة وابن عمر.
(2) انظر الفائدة التي ذكرها شيخنا -رحمه الله- في كتاب"حجة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (ص 88 - 90) .
(3) معناه: يغرفون بالدلاء ويصبونه في الحياض ونحوها، ويُسَبِّلونه للناس.
(4) أي: استقوا بالدلاء وانزعوها بالرشاء.
(5) معناه: لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ويزدحموا عليه بحيث يغلبونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الاستقاء."نووي".
(6) أي: طواف الإِفاضة والصدر. قال الحافظ (3/ 480) :"واتفقت الروايات كلها على أنها طافت طواف الإِفاضة من يوم النحر".