فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2752

لهما ثلاثة من الولد -لم يبلغوا الحِنْث [1] - إلاَّ أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته.

قال: ويكونون على بابٍ من أبواب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فيقولون: حتى يجيء أبوانا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم بفضل رحمة الله" [2] ."

3 -عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-:"أن النساء قلن للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعل لنا يوماً، فوعظهن وقال: أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد؛ كانوا لها حجاباً من النار، قالت امرأة: واثنان؟ قال: واثنان" [3] ."

الأمر الثاني -ممّا يجب على الأقارب-: الاسترجاع، وهو أن يقول: (إِنّا لله وإِنّا إِليه راجعون) ؛ كما جاء في الآية المتقدّمة، ويزيدُ عليه قوله:"اللهم أْجُرْني في مُصيبتي، وأخلف لي خيراً منها"؛ لحديث أمّ سلمة -رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"ما من مسلم تُصيبه مُصيبة فيقول ما أمره الله: إِنّا لله وإنّا إِليه راجعون، اللهم أْجُرْني في مصيبتي، وأخلِف لي خيراً منها؛ إلاَّ أخلَف الله له خيراً منها."

قالت: فلمّا مات أبو سلمة قلت: أيُّ المسلمين خيرٌ من أبي سلمة؟! أوّل

(1) الحِنْث؛ أي: مبْلغ الرّجال، ويجري عليهم القلم، فيُكتب عليهم الحِنْث، وهو الإِثم، وقال الجوهري: بلغ الغُلام الحِنث؛ أي: المعصية والطاعة."النهاية".

(2) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (1770) ، والبيهقي وغيرهما عنه، وسنده صحيح على شرط الشيخين، كما في"أحكام الجنائز" (34) .

(3) أخرجه البخاري: 1249، ومسلم: 2633.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت