الأول: الصبر والرّضا بالقدر.
قال -تعالى-: {ولنبْلُوَنَّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثَّمرات وبشِّر الصَّابرين * الذين إِذا أصابتهم مُصيبةٌ قالوا إنّا لله وإِنّا إِليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربِّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [1] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"مرّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إِليك عنّي؛ فإِنّك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إِنه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأتت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم تجد عنده بَوَّابينَ، فقالت: لم أعرفك، فقال: إِنما الصبر عند الصدمة الأولى" [2] .
والصبر على وفاة الأولاد له أجر عظيم، وقد جاء في ذلك أحاديثُ كثيرة؛ منها:
1 -عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد؛ فيلجُ النار؛ إِلا تحِلَّةَ القسم [3] " [4] .
2 -وعنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما من مُسلِمَين يموتُ"
(1) البقرة: 155 - 157.
(2) أخرجه البخاري: 1283، ومسلم: 626.
(3) قال الإِمام البغوي في"شرح السّنة" (5/ 451) :"يريد: إِلا قدْر ما يَبَرُّ الله قسمه فيه، وهو قوله -عزّ وجلّ-: {وإِنْ منكم إِلا واردها} فإِذا مرّ بها وجاوزها؛ فقد أبرّ قسمه".
(4) أخرجه البخاري: 1251، ومسلم: 2632.