فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2752

فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأَوْلَيَان فيُقسمان بالله لَشَهَادتُنا أحقُّ مِنْ شَهَادتهما وما اعتدينا إِنّا إِذاً لمن الظَّالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن تُرَدَّ أيمْانٌ بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين [1] " [2] ."

10 -وأما الوصية للوالدين والأقرَبين الذين يرثون من الموصي؛ فلا تجوز؛ لأنها منسوخة بآية الميراث، وبيّن ذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتمَّ البيان في خطبته في حجة الوداع؟ فقال:"إِنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث" [3] .

11 -ويحرُمُ الإِضرار في الوصية، كأنْ يوصيَ بحرمان بعض الورثة من حقّهم من الإِرث، أو يُفضّل بعضهم على بعض فيه؛ لقوله -تبارك وتعالى-: للرّجال نصيب مّما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيبٌ مما ترك

= على أنّ الشاهدين المقسِمَين استحقا إِثماً بالكذب والكتمان في الشهادة، أو بالخيانة وكتمان شيء من التركة في حالة ائتمانهما عليها؛ فالواجب -أو فالذي يُعمل لإحقاق الحقّ - هو أن تردّ اليمين إِلى الورثة؛ بأن يقوم رجلان آخران مقامهما من أولياء الميت الوارثين له، الذين استُحقّ ذلك الأِثمُ بالإِجرام عليهم والخيانة لهم. كذا في"تفسير المنار"، وراجع تمام البحث فيه (7/ 222) "."

(1) المائدة: 106 - 108.

(2) قال شيخنا -رحمه الله- في"أحكام الجنائز" (ص 15) :"فالناسخ إِنما هو القرآن، والسُّنّة إِنما هي مبينة لذلك كما ذكرنا، وكما هو واضح من خطبته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ خلافاً لما يظنُّه كثيرون أن الحديث هو الناسخ".

(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2494) والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1721) ، والبيهقي، وأشار لتقويته، وانظر"أحكام الجنائز" (ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت