شيئاً إِلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجَع إلى قومه، فقال: يا قوم! أسلِموا، فإِنّ محمّداً يعطي عطاءً؛ لا يخشى الفاقة"."
وفي رواية:"أنّ رجلاً سأل النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غنماً بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم! أسلموا، فوالله! إِنّ محمّداً ليعطي عطاءً؛ ما يخاف الفقر فقال أنس: إِنْ كان الرجل ليُسْلِم ما يريد إِلا الدنيا، فما يُسْلِم حتى يكون الإِسلام أحب إِليه من الدنيا وما عليها" [1] .
ومنهم من يُعطى ليحسن إسلامُه، ويثبّت قلبه كما أعطى يوم حنين أيضاً جماعة من صناديد [2] الطلقاء وأشرافهم مائة من الإِبل وقال:"إِني لأُعطي الرجل وغيره أحبّ إِليّ منه، خشية أن يكبّه الله في النار" [3] .
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:"بعث علي -رضي الله عنه- وهو باليمن، بذهبة [4] في تربتها [5] ، إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقسَمها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعُيينة بن بدر [6] الفزاري، وعلقمة بن عُلاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير [7] الطائي، ثم"
(1) أخرجه مسلم: 2312.
(2) أي. سادة.
(3) أخرجه البخاري: 27، ومسلم: 150.
(4) هكذا لفظ مسلم ولفظ البخاري:"بذُهَيبة".
(5) أي: غير مسبوكة.
(6) وهو عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري.
(7) وزيد الخير: كذا هو في جميع النسخ (الخير) بالراء وفي الرواية التي بعدها =