النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الرّكاز الخمس، ليس في الذي يُصاب في الماء [1] .
قال ابن القصار:"ومفهوم الحديث؛ أنّ غير الرّكاز لا خمس فيه -ولاسيما اللؤلؤ والعنبر- لأنهما يتولّدان من حيوان البحر؛ فأشبها السمك" [2] .
وذهب الجمهور إِلى أنه لا يجب فيه شيء؛ إلاَّ ما رُوي عن عمر بن عبد العزيز [3] .
قال ابن حزم -رحمه الله- في"المُحلّى" (6/ 160) :"وليس في شيء ممّا أُصيب من العنبر والجواهر والياقوت والزّمرّد -بَحْرية وبَرّيّة- شيء أصلاً، وهو كلّه لمن وجَده؟".
وقال (ص 161) :"قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام"، فصحّ أنه لا يحلّ إِغرام مسلم شيئاً بغير نصّ صحيح، وكان -بلا خلاف- كلّ ما لا ربّ له فهو لمن وجَده - وبالله تعالى التوفيق!؟".
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"مجموع الفتاوى" (25/ 19) :"وأمّا ما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان؛ فلا زكاة فيه عند الجمهور."
وقيل: فيه زكاة، وهو قول الزهري والحسن البصري ورواية لأحمد"."
وسألتُ شيخنا -رحمه الله-: هل ترون وجوب الزكاة على ما يخرج من البحر؛ فقال -رحمه الله-:"لا زكاة عليه".
(1) وصله الإِمام البخاري -رحمه الله- برقم (1499) .
(2) الفتح (3/ 363) .
(3) الفتح (3/ 363) .