المطلقة غير المقنّنة.
هذا وقد ذكر عبد الرحمن بن قدامة المقدسي -رحمه الله تعالى- جمعاً من العلماء يَرْون الزكاة على المعادن قال:"قال الشافعي ومالك: لا تتعلّق الزكاة إلاَّ بالذهب والفضة ... ولأنّه مال مُقوَّم مستفاد من الأرض؛ أشبه الطين الأحمر" [1] .
وروى مالك (1/ 248/8) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد:"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية -وهي من ناحية الفرع- فتلك المعادن لا يُؤخَذ منها إِلى اليوم إلاَّ الزكاة".
ورواه عن مالك أبو داود (3061) وأبو عبيد (338/ 863) والبيهقي (4/ 152) وقال:"قال الشافعي [2] : ليس هذا مما يُثبِته أهل الحديث روايةً، ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلا إِقطاعه، فأمّا الزكاة في المعادن دون الخمس؛ فليست مرويّة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيه".
قال البيهقي:"هو كما قال الشافعي في رواية مالك، وقد روي عن عبد العزيز الدراوردي عن ربيعة موصولاً".
وضعّفه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء"تحت رقم (830) .
وجاء في كتاب"الأمّ" (4/ 153) للإِمام الشافعي -رحمه الله-:"وإذا عمل في المعادن؛ فلا زكاة في شيء مما يخرج منها؛ إِلا ذهب أو وَرِق، فأمّا الكحل والرَّصاص والنّحاس والحديد والكبريت وغيره؛ فلا زكاة فيه."
(1) انظر"الشرح الكبير" (2/ 580) .
(2) انظر كتاب"الأمّ" (4/ 154) .