والخيل، والرقيق إلاَّ زكاة الفطر، ودون خمسة أوسق من التمر ..."ودون الأربعين من سائمة الغنم."
وسكت الشرع عن أشياء غير نسيان [1] ، وقد قال الله تعالى: {وما كان ربُّك نَسِيّا} [2] .
ودلّ هذا على عدم إِيجاب الزكاة -يعني المقنّنة التي يشترط فيها الحول والنصاب- وإنما تُدفع صدقة من الصدقات والله -تعالى- أعلم"."
وسألْت شيخنا -رحمه الله- مَنْ مِنْ السّلف قال بهذا القول؟ فكان من إِجابته:
"... إنّ بعض التُّجار قد جاءوا من الشام إلى عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ومعهم خيل للبيع للتجارة، فقالوا له: يا أمير المؤمنين! خُذ منّا زكاتها."
فقال -رضي الله عنه-: إِنّه لم يفعل ذلك صاحباي من قبلي.
فألحّوا مُصرِّين وألحّ هو كذلك، وكان في المجلس علي بن أبي طالب
(1) وفي الحديث:"ما أحلَّ الله في كتابه فهو حلال، وما حَرَّم فهو حرام، وما سكَت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإِن الله لم يكن لينسى شيئاً، وتلا: {وما كان ربك نسيًّا} ". أخرجه الحاكم في"المستدرك"وغيره، وحسنه شيخنا -رحمه الله- في"غاية المرام" (2) .
وثبث عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال:"الحلال ما أحلّ الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو عفو"."غاية المرام" (3) .
(2) مريم: 64.