عن عليّ -رضي الله عنه- قال:"... فإِذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول؛ فعليها خمسة دراهم، وليس على شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإِذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول؛ ففيها نصف دينار" [1] .
وعن ابن عمر وعائشة:"أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يأخذ من كل عشرين ديناراَّ فصاعداً، نصف دينار، ومن الأربعين ديناراً، ديناراً" [2] .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:"ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب، ولا في أقلّ من مائتي درهم صدقة" [3] .
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"مجموع الفتاوى" (25/ 12) :"وأمّا نصاب الذهب؛ فقد قال مالك في"الموطأ": السُّنّة التي لا اختلاف فيها عندنا: أنَّ الزكاة تجب في عشرين ديناراً؛ كما تجب في مائتي درهم."
فقد حكى مالك إِجماع أهل المدينة، وما حُكي خلافٌ؛ إِلا عن الحسن أنه قال: لا شيء في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالاً. نقَله ابن المنذر"."
فائدة: سُئل شيخنا -رحمه الله- هل يخرج زكاة ذهبه نقداً أم منه نفسه؟
فأجاب -رحمه الله-:"الأصل إِخراج الذهب منه، وإخراج النقود لما لا"
(1) "صحيح سنن أبي داود" (1391) .
(2) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1448) ، وصححه شيخنا في"الإِرواء" (813) .
(3) رواه أبو عبيد وهو صحيح بشواهده، وانظر"الإرواء" (815) .