فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 2752

كلما مرَّ عليه أُولاها ردّ عليه أُخراها؛ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيَرى سبيله إِمّا إِلى الجنة وإمّا إِلى النار.

قيل: يا رسول الله! فالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب بقرٍ ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلاَّ إِذا كان يوم القيامة بُطِحَ لها بقاع قرْقرٍ، لا يفقد منها شيئاً، ليس فيها عقْصَاء [1] ولا جَلْحَاء [2] ولا عَضْبَاء [3] ، تنطِحُهُ بقرونها وتطؤه بأظْلاَفِها [4] ، كلّما مر عليه أولاها رُدّ عليه أُخْراها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ؛ حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إِمّا إِلى الجنة وإمّا إِلى النار" [5] ."

4 -وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته؛ مُثّل له يوم القيامة شجاعاً [6] أَقْرع [7] لهَ زِبيبتَان [8] يُطوّقُه"

(1) عَقْصَاء: أي: ملتوية القرنين."النهاية".

(2) جَلْحَاء: التي لا قَرْن لها."النهاية".

(3) عَضْبَاء: التي انكسر قَرنْها."شرح النووي" (7/ 65) .

(4) بأظلافها: الظلف للبقر والغنم والظباء، وهو المنشقّ من القوائم، والخفّ للبعير، والقدم للآدمي، والحافر للفرس والبغل والحمار."شرح النووي".

(5) أخرجه مسلم: 987، وللمزيد من الفوائد الحديثية انظر كلام شيخنا في"صحيح الترغيب والترهيب" (ص 388 - 389) .

(6) الشُّجاع: الحيّة الذَّكَر، وقيل: الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس.

(7) الأقرع: الذي تقرَّع رأسه، أي: تمعَّطَ لكثرة سمّه كذا في"الفتح" (3/ 270) . وفيه:"وفي"تهذيب الأزهري": سُمّي الأقرع لأنه يُقْري السّمّ ويَجْمَعه في رأسه حتى تتمعّط فَرْوة رأسه".

(8) قال الحافظ: تثنية زبيبة، وهما الزبَدَتَان على اللسان في الشّدقين، يُقال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت