فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2752

قال ابن حزم -رحمه الله تعالى-:"ولا يجوز استقبال القبلة واستدبارها للغائط والبول؛ لا في بنيان، ولا في صحراء، ولا يجوز استقبال القبلة فقط كذلك في حال الاستنجاء."

(ثمَّ ذكر حديث أبي أيوب -رضي الله عنه- وغيره، وذكر أيضًا من قال بذلك من السَّلَف) " [1] ."

وعن يحيى بن يحيى؛ قال: قلتُ لسفيان بن عيينة: سمعتَ الزُّهريَّ يذكر عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب: أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِذا أتيتُم الغائط؛ فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببولٍ ولا غائط، ولكنْ شرِّقوا وغرِّبوا".

قال أبو أيوب:"فقَدمْنا الشام؛ فوَجَدْنا مراحيضَ قد بُنِيَت قِبَل القِبلةِ، فننحرف عنها ونستغفر اللَّه؟ قال: نعم [2] " [3] .

وربَّما يُشْكِل على البعض حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"ارتقَيْتُ فوق بيت حفصةَ لبعض حاجتي، فرأيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقضي حاجَتَه مُسْتَدْبِرَ القِبلة مستقبِلَ الشام" [4] .

وقول مروان الأصفر:"أناخَ ابنُ عُمر بعيرَه مستقبلَ القِبلة، ثمَّ جَلَس يبولُ"

(1) انظر"المحلّى" (مسألة 146) .

(2) جواب لقوله في البداية:"سمعتَ الزُّهري ..."إِلخ.

(3) أخرجه البخاري: 394، ومسلم: 264

(4) أخرجه البخاري: 148، ومسلم: 266

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت