في غزاة، وكنّا نصلي ركعتين"."
قال شيخنا في"الإِرواء" (3/ 28) :"وإِسناده صحيح، كما قال الحافظ في"الدراية" (129) ، وهو على شرط الشيخين كما نقله الزيلعي (2/ 185) عن النووي وأقره."
وله طريق أخرى، فقال ثمامة بن شراحيل:"خرجت إِلى ابن عمر فقلت: ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين ركعتين، إلاَّ صلاة المغرب ثلاثاً، قلت: أرأيت إِنْ كنا بـ (ذي المجاز) ؟ قال: وما (ذو المجاز) ؟ قال: قلت: مكان نجتمع فيه، ونبيع فيه، ونمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة، فقال: يا أيها الرجل! كنت بأذربيجان -لا أدري قال- أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلّونها ركعتين ركعتين، ورأيت نبيّ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصر عيني يصلّيها ركعتين ثمَّ نزع إِلي بهذه الآية: {لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسَنة} [1] " [2] .
وفي"الروضة الندية" (1/ 383) :"وقول أكثر أهل العلم: إِنَّه يقصر أبداً ما لم يُجمع إِقامة". انتهى.
والأئمة الأربعة متفقون على أنَّه إِذا أقام لحاجةٍ ينتظر قضاءَها يقول: اليوم أخرج؛ فإِنّه يقصر أبداً إلاَّ الشافعي في أحد قوليه فإِنّه يقصر عنده إِلى سبعة عشر أو ثمانية عشر يوماً ولا يقصر بعدها، وقد قال ابن المنذر في
(1) الأحزاب: 21.
(2) رجاله كلهم ثقات غير ثمامة هذا فقال الدارقطني:"لا بأس به شيخ مقل"وذكره ابن حبان في"الثقات" (1/ 7) .