وركعنا جميعاً، ثمَّ رفع رأسه من الركوع ورفعْنا جميعاً، تمَّ انحدر بالسجود والصفّ الذي يليه، وقام الصفّ المؤخر في نحر العدو، فلمّا قضى النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السجود، وقام الصفّ الذي يليه، انحدر الصف المؤخّر بالسجود وقاموا، ثمَّ تقدّم الصف المؤخّر، وتأخّر الصفّ المُقدّم، ثمَّ ركع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وركعنا جميعاً، ثمَّ رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثمَّ انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى، وقام الصفّ المؤخر في نحور العدو، فلمّا قضى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السجود والصفّ الذي يليه؛ انحدر الصفّ المؤخّر بالسجود، فسجدوا، ثمَّ سلّم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسلّمنا جميعاً؛ قال جابر: كما يصنع حرسُكم هؤلاء بأمرائهم"]."
4 -ومنها: أنّه -صلّى الله عليه وآله وسلّم- صلّى بإِحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثمَّ انصرفوا [1] وقاموا في مقام أصحابهم مُقبلين على العدو، وجاء أولئك [2] ، ثمَّ صلّى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركعة ثمَّ سلّم [3] ، ثمَّ قضى هؤلاء ركعة [وهؤلاء ركعة] [4] وهذه الصفة ثابتة في الصحيحين من حديث ابن عمر.
[قلت: ولفظه عنه قال:"غزوت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبل نجد، فوازينا"
(1) أي: الطائفة المصلية.
(2) الذين كانوا مقبلين على العدوّ.
(3) فيكون قد صلّى -عليه الصلاة والسلام- ركعتين.
(4) أضيف من الأصل وهي"الدراري المضية"قاله الشيخ محمد صبحي حسن حلاّق في التعليق على"الروضة".