فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2752

في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قُبّةٍ له، فكشف الستور وقال: ألا إِنّ كلكم مناجٍ ربّه، فلا يؤذينَّ بعضكم بعضاً، ولا يرفعنَّ بعضكم على بعض بالقراءة. أو قال: في الصلاة" [1] ."

ويجوز التحدّث بما هو مباح في المسجد، حتى لو صاحبه تبسّم وضَحك؛ لحديث سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سَمُرهّ: أكنتَ تجالس رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نعم، كثيراً. كان لا يقوم من مُصلاه الذي يُصلّي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإِذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون. فيأخذون في أمر الجاهلية. فيضحكون ويتبسَّم" [2] ."

ويشرع إِنشاد الشعر المشتمل المعاني الحسنة، المتضمّن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك، فعن عبد الله بن عمرو أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"الشعر بمنزلة الكلام، حسنُه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام" [3] .

وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تقول:"الشِّعر حسَن ومنه قبيح، فخُذ بالحسن، ودع القبيح، ولقد رُوّيت من شعر كعب بن مالك أشعاراً؛ منها القصيدة فيها أربعون بيتاً ودون ذلك" [4] .

(1) أخرجه أبو داود وإسناده صحيح على شرط الشيخين وانظر"صحيح سنن أبي داود" (1183) ، و"الصحيحة" (1603) .

(2) أخرجه مسلم: 670

(3) أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"وغيره، وهو صحيح لغيره كما في"الصحيحة" (447) .

(4) أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"، وانظر"الصحيحة" (447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت