وعن أبي مسعود -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"يا أيها النّاس إِنَّ منكم منفّرين فمن أمّ النّاس فليتجوّز [1] ، فإِنَّ خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة" [2] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّي لأدخُل الصلاة أريد إِطالتها، فأسمع بكاء الصبيّ، فأخفّف مِن شدّة وجْد [3] أمِّه به" [4] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أيضاً قال:"ما صليتُ وراء إِمام قطّ أخفّ صلاة ولا أتمّ من النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [5] .
وعنه أيضاً:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوجز الصلاة ويُكْمِلها" [6] .
قال الحافظ في"الفتح" (2/ 201) :"المراد بالايجاز مع الإِكمال: الإِتيان بأقلّ ما يمكن من الأركان والأبعاض".
وانظر للمزيد -إِن شئت-"صحيح مسلم""كتاب الصلاة" (باب أمر الأئمّة بتخفيف الصلاة في تمام) .
(1) أي: يخفف.
(2) أخرجه البخاري: 704
(3) الوجد: يُطلق على الحزن وعلى الحب أيضاً، وكلاها سائغ هنا، والحُزن أظهر، أي من حُزنها واشتغال قلبها به. قاله النووي.
(4) أخرجه البخاري: 710، ومسلم: 470، وتقدّم.
(5) أخرجه البخاري: 708، ومسلم: 469
(6) أخرجه البخاري: 706