الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإِنَّما يأكل الذئب من الغنم القاصية" [1] ."
قال شيخنا في"تمام المنّة" (ص 275) :"... فهو من الأدلّة على وجوبها، إِذ أنَّ مَن تَرَك سنّة، بل السّنن كلّها -مع المحافظة على الواجبات- لا يُقال فيه:"استحوذ عليه الشيطان ..."."
8 -وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا كانوا ثلاثة، فليؤمّهم أحدهم، وأحقّهم بالإِمامة أقرؤهم" [2] .
ففي كلمة (فليؤمّهم) لام الأمر، والأمر يفيد الوجوب إلاَّ لقرينة تصرفه، والقرائن مؤكّدة؛ لا صارفة.
9 -وجاء في صحيح البخاري: (باب وجوب صلاة الجماعة) ثمَّ قال: وقال الحسن: إِنْ منَعته أمّه عن العشاء في الجماعة شفقةً لم يُطعها.
قال الحافظ (2/ 125) :"هكذا بتَّ الحُكم في هذه المسألة، وكأنَّ ذلك لقوة دليلها عنده ...".
وقال -رحمه الله-:"وقد وجدْته بمعناه وأتمّ منه وأصرح؛ في كتاب"الصيام"للحسن بن الحسن المروزي بإِسناد صحيح عن الحسن في رجل يصوم -يعني تطوّعاً- فتأمره أمّه أن يفطر، قال: فليفطر ولا قضاء عليه، وله"
(1) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (511) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (817) ، وغيرهم، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (422) ، و"رياض الصالحين" (1077) بتحقيق شيخنا -حفظه الله تعالى-.
(2) أخرجه مسلم: 672