الكسوف؛ إِنّما صلاّها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرّة واحدة، وقد صحّ أنَّه جهر بها كما في"البخاري"، ولم يَثبُت ما يُعارضه ..."."
قلت: وقد بوّب لذلك البخاري بقوله (باب الجهر بالقراءة في الكسوف) وقال الحافظ: استدلّ به على الجهر فيها بالنّهار.
ويحسن إِطالة السجود والركوع في الصلاة، لحديث عائشة:"ما سجدْت سجوداً قطّ كان أطول منه" [1] .
وفي"مسلم" (910) :"قالت عائشة: ما ركعتُ ركوعاً قطّ، ولا سجدت سجوداً قطّ؛ كان أطول منه".
والركعة الأولى في الكسوف أطول؛ كما في حديث عائشة أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"صلّى بهم في كسوف الشمس أربع ركعات في سجدتين الأوّل الأوّل أطول" [2] . وصرّح البخاري بذلك في تبويبه.
وتصلّى جماعةً لِما دلّت عليه الأحاديث المتقدّمة، وبوّب لذلك أيضاً البخاري في"كتاب الكسوف"فقال: (باب صلاة الكسوف جماعة) .
قال الحافظ (2/ 540) :"أي: وإن لم يحضروا الإِمام الراتب، فيؤمّ لهم بعضهم وبه قال الجمهور، وعن الثوري إِن لم يحضر الإِمام صلَّوا فرادى". انتهى.
(1) أخرجه البخاري: 1051، وانظر"الفتح" (2/ 539) -إِن شئت- للمزيد من الفوائد الحديثية.
(2) أخرجه البخاري: 1064، وانظر"الفتح" (2/ 548) إِن شئت للمزيد من الفائدة.