ويؤيّد ذلك حديث جابر قال: سئل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيّ الصلاة أفضل؟ قال:"طول القنوت [1] " [2] . فعليكم أيها المسلمون بسنتَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ فإِنّ"خير الهدي هدي محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] .
4 -وقد يقول قائل: إِنَّ عمر -رضي الله عنه- قد صلاّها عشرين ركعة.
قال شيخنا: ولا يجوز أن يُعارَض هذه الرواية الصحيحة بما رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن محمّد بن يوسف بلفظ:"إِحدى وعشرين"لظهور خطأ هذا اللفظ من وجهين: الأوّل: مخالفة لرواية الثقة بلفظ إِحدى عشرة [4] .
الثاني: أنَّ عبد الرزاق قد تفرَّد بروايته على هذا اللفظ ... [5] .
(1) قال النووي (6/ 35) :"المراد بالقنوت هنا: القيام باتفاق العلماء -فيما علمت-".
(2) أخرجه مسلم: 756
(3) صلاة التراويح: 39، 40
(4) يشير شيخنا -حفظه الله تعالى- إِلى ما رواه محمّد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال:"أمَر عمر بن الخطاب أُبيّ بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإِحدى عشرة ركعة، قال: وقد كان يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصيّ من طول القيام، وما ننصرف إلاَّ في بزوغ الفجر".
قال شيخنا- حفظه الله تعالى-:"وهذا سند صحيح جدّاً، فإِنّ محمّد بن يوسف شيخ مالك ثقة واحتجّ به اتفاقاً واحتجّ به الشيخان، والسائب بن يزيد صحابيّ ...".
(5) ارجع -إِن شئت- الكتاب المشار إِليه للمزيد من الاطلاع على التخريج والتحقيق.