فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2752

قال شيخنا -حفظه الله تعالى-:"ومن الظاهر أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِم بها؛ لأنَّه يبعُد أن لا يطَّلع على مِثل هذه الواقعة العظيمة، ولم يُنْقَل أنَّه أخبره بأنّ صلاته بطلت؛ كما قال الشوكاني (1/ 165) " [1] .

وكذلك قول الحسن -رحمه الله تعالى-:"ما زال المسلمون يصلُّون في جراحاتهم" [2] .

وعن محمد بن سيرين عن يحيى الجزَّار؛ قال:"صلى ابن مسعود -رضي الله عنه- وعلى بطنه فرث ودم جزور نحرها، ولم يتوضَّأ" [3] .

وصحَّ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أيضًا:"أنَّه نحر جزورًا، فتلطَّخ بدمها وفرْثها، ثمَّ أقيمت الصلاة، فصلى ولم يتوضَّأ" [4] .

فائدة:

إِنَّ القائلين بنجاسة الدماء ليس عندهم حُجَّة؛ إِلا أنَّه محرَّم بنصّ القرآن، فاستلزموا من التحريم التنجيس؛ كما فعلوا تمامًا في الخمر، ولا يخفى أنَّه لا يلزم من التحريم التنجيس؛ بخلاف العكس؛ كما بيّنه الصنعاني في"سبل"

(1) انظر"الصحيحة"تحت رقم (300) .

(2) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (كتاب الوضوء، باب من لم يرَ الوضوء إلاَّ من المخرَجيْن) .

(3) أخرجه عبد الرزاق في"الأمالي" (2/ 51/1) وغيره، وِإسناده صحيح؛ كذا في"الصحيحة" (تحت رقم 300) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (1/ 125) ، وغيره؛ كما في"تمام المنّة" (ص 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت