فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 2752

فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، عضُّوا عليها بالنواجذ وإِياكم ومُحدثات الأمور، فإِنَّ كلّ بدعة ضلالة" [1] ."

ولم يقتصر الأمر على التمسك بسنّته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسنّة الخلفاء الراشدين، وهي واحدة، ولا ريب، لأنهم يعملون بها، لذلك قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَضّوا عليها"ولم يقل عضوا عليهما أقول: ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إِنّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد نهى عن البدعة فقال:"وإِياكم ومحدَثات الأمور فإِنّ كل بدعة ضلالة".

وها هو هذا الصحابي الجليل -رضي الله عنه- يُبيّن أنها بدعة. فهل من مُدّكر!

وعن سعيد بن جبير أنّه قال:"إِنّ القنوت في صلاة الفجر بدعة" [2] .

وأمّا ما رواه محمّد بن سيرين أنّه"سئل أنس بن مالك: أقنَت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصبح؟ قال: نعم، فقيل: أوقنَت قبل الركوع [أو بعد الركوع] ؟ قال: بعد الركوع يسيراً" [3] .

فهذا هو قنوت النوازل الذي لا يخصّ به صلاة دون صلاة، ويكون بعد الركوع، وكان لا يفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلاَّ إِذا دعا على أحد أو دعا لأحد.

(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3851) والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (2157) وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (40) وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (34) ، و"كتاب السنّة"لابن أبي عاصم: (ص 54) بتحقيق شيخنا -حفظه الله تعالى-.

(2) قال شيخنا في"الإِرواء" (436) التحقيق الثاني -بعد تضعيف نسبته إِلى ابن عباس رضي الله عنهما-:"والصحيح أنّه من قول سعيد بن جبير".

(3) أخرجه البخاري: 1001، ومسلم: 677، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت