ليس على الدواب من العقل ما تمنع به من تلويث المسجد المأمور بتطهيره؛ للطائفين والعاكفين والرُّكَّع السجود، فلو كانت أبوالها نجسة؛ لكان فيه تعريض المسجد الحرام للتنجيس ..." [1] ."
قال ابن عباس:"طاف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على بعيره" [2] .
وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:"شكوت إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفتُ، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حينئذ يصلّي إِلى جنب البيت، وهو يقرأ: {والطُّور وكِتابٍ مَسْطورٍ} [3] " [4] .
قال ابن بطال:"في هذا الحديث جواز دخول الدواب التي يؤكل لحْمها المسجد إِذا احتيج إِلى ذلك؛ لأنَّ بولها لا ينجسه؛ بخلاف غيرها من الدواب" [5] .
قال البخاري -رحمه الله-:"وصلّى أبو موسى في دار البريد والسِّرْقين"
(1) "الفتاوى" (21/ 573 و 574) ؛ بحذف يسير.
(2) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في"كتاب الصلاة"ووصله في"كتاب الحج"برقم (1607) من حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال:"طاف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجّة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن"ورواه مسلم: 1272
والمحجن: عصا محنيَّة الرأس، والحجن: الاعوجاج.
(3) الطور: 1 - 2
(4) أخرجه البخاري: 1619
(5) "الفتح"تحت الحديث (464) .