واستدلَّ بهذا الحديث من قال بطهارة بول ما يُؤكل لحمه [1] .
واستدلوا معه أيضًا بقول ابن مسعود -رحمه الله-:"إِنَّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم" [2] ، وذلك أنَّ التحليل يستلزم الطهارة [3] .
وفي الحديث:"صلّوا في مرابض الغنم [4] ، ولا تصلُّوا في أعطان الإِبل [5] " [6] .
وفي بعض الروايات:"فإِنَّها خُلقت من الشياطين" [7] .
وعن جابر بن سَمُرة -رضي الله عنهما-: أنَّ رجلًا سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أأتوضَّأ من لحوم الغنم؟ قال:"إِن شئت؛ فتوضأ، وإن شئت؛ فلا توضَّأ".
(1) انظر"نيل الأوطار" (1/ 60) .
(2) إِسناده صحيح موقوفًا على ابن مسعود -رضي الله عنه- وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم (كتاب الأشربة، باب شراب الحلواء والعسل،"الفتح"(78) ، وقال شيخنا الألباني في"الصحيحة"تحت رقم (1633) :"إِسناده صحيح".
(3) ولكنَّ التحريم لا يستلزم النجاسة؛ كما تقدَّم.
(4) جمع مَربِض -بفتح الميم وكسر الباء- وهو المأوى والمقرّ.
(5) جمع عَطن؛ قيل: موضع إِقامتها عند الماء خاصّة، وقيل: هو مأواها المطلق، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالأبوال والأرواث حاصلة.
(6) أخرجه الترمذي، وقال"حديث حسن صحيح"وانظر"الإرواء" (176) . و"المشكاة" (739) ، والنهي عن الصلاة في أعطان الإبِل لا يقتَضي القولَ بنجاستِها؛ كما لا يخفى.
(7) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (623) ، وانظر"الإِرواء" (176) .