فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلُني الله به الجنّة أو قال قلت: بأحبّ الأعمال إِلى الله فسكت. ثمَّ سألتُه فسكَت. ثمَّ سألتُه الثالثة فقال: سألتُ عن ذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:"عليك بكثرة السجود لله، فإِنّك لا تسجد لله سجدة إلاَّ رفَعك الله بها درجة وحطَّ عنك بها خطيئة"، قال معدان: ثمَّ لقيت أبا الدرداء فسألتُه فقال لي مِثل ما قال لي ثوبان" [1] ."
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال:"كنتُ أبِيتُ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأتيته بوَضوئه وحاجته فقال لي:"سَلْ"فقلت: أسألك مرافقتك في الجنّة. قال:"أوْ غيرَ ذلك؟"قلت: هو ذاك. قال:"فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود" [2] ."
وعن أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" [3] .
وفي الحديث:"ما من أمّتي من أحد إلاَّ وأنا أعرفه يوم القيامة"، قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؛ قال:"أرأيتَ لو دخلتَ صِيرةً [4] فيها خيل دُهم [5] بُهم [6] ، وفيها فرسٌ أغرُّ محجَّلٌ [7] ؛ أما كنت تعرفه"
(1) أخرجه مسلم: 488
(2) أخرجه مسلم: 489
(3) أخرجه مسلم: 482
(4) الصِّيَرة: حظيرة من خشب وحجارة تبنى للغنم والبقر ..."لسان العرب".
(5) أدهم وهو الأسود."النهاية".
(6) البُهم: هو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه."شرح النووي".
(7) تقدّمت في أول (باب الوضوء) .