فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2752

الركن؛ بل لبيان أن تحميدَ المؤتم إِنّما يكون بعد تسميع الإِمام، ويؤيد هذا أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول التحميدَ وهو إِمام، وكذلك عموم قوله عليه الصلاة والسلام:"صلّوا كما رأيتموني أصلّي"، يقتضي أن يقول المؤتمّ ما يقوله الإِمام كالتسميع وغيره.

ومن شاء زيادة الاطلاع؛ فليراجع رسالة الحافظ السيوطي في هذه المسألة:"دفع التشنيع في حكم التسميع"ضِمن كتابه"الحاوي للفتاوى" (1/ 529) انتهى كلام شيخنا -حفظه الله تعالى-.

وبتسميع المأموم يقول الإِمام النووي [1] كما في"شرح مسلم" (4/ 193) :"... وأنّه يُستحبّ لكلّ مصلٍّ من إِمام ومأموم ومنفرد؛ أن يقول:"سمع الله لمن حمِده؛ ربنا لك الحمد، ويجمع بينهما فيكون قوله: يسمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه، وقوله: ربّنا ولك الحمد في حال اعتداله لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي". [وقد تقدّم] .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول:"سمع الله لمن حمِده؛ حين يرفع صلبه من الركعة، ثمَّ يقول وهو قائم: ربّنا ولك الحمد" [2] .

قال شيخنا في"تمام المنّة" (ص190) : بعد أن ذكر الحديث السابق، وأشار إِلى تخريجه في"الإِرواء"بزيادات كثيرة:"من الواضح أنَّ في هذا الحديث ذِكْرين اثنين:"

أحدهما: قوله:"سمع الله لمن حمده"في اعتداله من الركوع.

(1) وبه يقول الكرماني كذلك (5/ 105) .

(2) أخرجه أحمد والشيخان، وانظر"الإرواء" (331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت