وكان يقف عى رؤوس الآي [1] و"كان -أحياناً- يُرَجِّع [2] صوته؛ كما فعل يوم فتح مكة وهو على ناقته يقرأ سورة {الفتح} ، وقد حكى عبد الله ابن المُغَفَّل ترجيعه هكذا (آآ آ) [3] "
وكان يأمر بتحسين الصوت بالقرآن فيقول:"زيِّنوا القرآن بأصواتكم؛ [فِإن الصوت الحسَن يزيد القرآن حُسناً] " [4] .
ويقول:"إِنّ من أحسن الناس صوتاً بالقرآن؛ الذي إِذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله" [5] .
(1) وتقدّم في صفة قراءته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(2) جاء في"النهاية":"الترجيع: ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان، وقيل: هو تقارُب ضروب الحركات في الصوت ...".
قال الحافظ:"هو تقارُب ضروب الحركات في القراءة، وأصْله: الترديد، وترجيع الصوت: ترديده بالحلق".
وقال المناوي:"وذلك ينشأ غالباً عن أريحية وانبساط، والمصطفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حصل له من ذلك حظ وافر يوم الفتح".
قال ابن الأثير في"النهاية"-بحذف-: لأنه كان راكباً فجعَلت الناقة تحرّكه، فحدَث الترجيع في صوته". وقال بعض العلماء الترجيع: تحسين التلاوة، لا ترجيع الغناء."
(3) قال الحافظ في شرح قوله (آآ آ) :"بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثمَّ همزة أخرى" [آءآءآء] وكذا في"النهاية"، ونقل الشيخ علي القاري مثله عن غير الحافظ، ثمَّ قال:"والأظهر أنها ثلاث ألفات ممدودات".
(4) أخرجه البخاري: تعليقاً"كتاب التوحيد" (باب-52) وأبو داود والدارمي والحاكم وتمام الرازي بسند ين صحيحين. وانظر"الصحيحة" (771) .
(5) حديث صحيح، رواه ابن المبارك في"الزهد"، والدارمي وابن نصر والطبراني =