فرض، ثمَّ وضع الله تعالى ذلك علينا عند قراءة القرآن"."
وقال:"وكان ابن سيرين يستعيذ في كلّ ركعة".
وعن ابن جريج عن عطاء قال:"الاستعاذة واجبة لِكُلِّ قراءة في الصلاة وغيرها ...". قال ابن جريج: فقلت له: من أجل {فإِذا قرأْتَ القرآن فاستعِذ بالله من الشيطان الرجيم} قال: نعم"."
وقال شيخنا في"تلخيص صفة الصلاة" (ص 17) :"ثمَّ يستعيذ بالله تعالى وجوباً ويأثم بتركه."
قال: والسنّة أن يقول تارة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه [1] وتارة يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان ... إِلخ"."
وجاء في"الاختيارات" (ص 50) :"ويستحبّ التعوّذ أوّل كلّ قراءة".
والراجح قول ابن حزم -رحمه الله- والله أعلم.
الإِسرار بها [2] :
ويسنّ الإِتيان بها سرّاً: قال في"المغني":"ويُسِرُّ بالاستعاذة ولا يجهر بها، لا أعلم فيها خلافاً". انتهى.
لكن الشافعي يرى التخيير بين الجهر بها والإسرار في الصلاة الجهريّة.
مشروعية الاستعاذة في كلّ ركعة:
يسرع الاستعاذة في كلّ ركعة؛ لعموم قوله تعالى: فإِذا قرأْتَ القرآنَ
(1) هو الشعر المذموم، وانظر كتابي"تأمّلات قرآنية"في شرح معنى الاستعاذة.
(2) انظر"فقه السنة" (1/ 148) .