فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2752

حتى يصبح وينظر، فإِنْ سمع أذانًا كفّ عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم [1] ، قال: فخرجنا إِلى خيبر فانتهينا إِليهم ليلًا فلمّا أصبح ولم يسمع أذانًا ركل وركبت خلف أبي طلحة وإِنَّ قدمي لتمس قدم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: فخرجوا إِلينا بمكاتلهم [2] ومساحيهم [3] فلمّا رأو النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالوا: محمد والله والخميس [4] .

قال: فلمّا رآهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكبر خربت خيبر إِنّا إِذا نزلنا بساحة قومٍ فساء صباح المنذرين"."

قال الحافظ في"الفتح" (2/ 90) بعد هذا الحديث:"قال الخطابي: فيه أنَّ الأذان شعار الإِسلام، وأنّه لا يجوز ترْكه، ولو أنَّ أهل بلد اجتمعوا على ترْكه؛ كان للسلطان قتالهم عليه" [5] .

(1) أخرجه البخاري: 610، ومسلم: 382

(2) المكاتِل: جمع المِكتل -بكسر الميم- وهو القُفّة أي: الزِّنبيل."شرح الكرماني" (5/ 10) .

(3) المساحي: جمع المسحاة، وهي المجرفة إلاَّ أنّها من الحديد."شرح الكرماني" (5/ 10) .

(4) الخميس: الجيش، سمّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام: المقدّمة، والساقة [المؤخرة] والميمنة، والميسرة، والقلب. وقيل: لأنّه تخمّس فيه الغنائم."النّهاية".

(5) وجاء في"شرح الكرماني" (5/ 10) :" [قال] التيمي: وإنما يُحقن الدم بالأذان لأن فيه الشهادة بالتوحيد والإقرار بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قال: وهذا لمن قد بلغَته الدعوة، وكان يمسك عن هؤلاء حتى يسمع الأذان ليعلم أكانوا مجيبين للدعوة أم لا، لأن الله تعالى قد وعده إظهار دينه على الدين كله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت