فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2752

قبل دخول وقتها إلاَّ صلاة الصبح فقط"."

وجاء في"المغني" (1/ 421) :"عدم إِجزاء الأذان قبل الوقت، وقال: وهذا لا نعلم فيه خلافًا وقال: قال ابن المنذر: أجمَع أهل العِلم على أنَّ مِن السنّة أن يؤذّن للصلوات بعد دخول وقتها إلاَّ الفجر، ولأنَّ الأذان شُرع للإِعلام بالوقت، فلا يشرع قبل الوقت لئلا يذهب مقصوده".

وجاء فيه أيضًا:"... يشرع الأذان للفجر قبل وقتها، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وإِسحاق، ومنعه الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن ..."وذكر الدليل على ذلك.

ثمَّ قال (ص 421) : ولنا قول النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ بلالًا يؤذّن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذّن ابن أم مكتوم" [1] . متفق عليه [2] ، وهذا يدلّ على دوام ذلك منه، والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقرّه عليه ولم ينهه عنه، فثبت جوازه"اهـ."

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يمنعنّ أحدَكم -أو أحدًا منكم- أذانُ بلالٍ من سحوره، فإِنَّه يؤذّن -أو ينادي بليل، ليَرجع [3] قائمكم ولينبّه نائمكم ..." [4] .

(1) هذا بيّن أنَّ مؤذّن الأذان الأوّل غير مؤذّن الأذان الثاني، وهي سُنّة متروكة، وهذا يُعين في التمييز بين الأذان الأول والثاني، وانظر"تمام المنة" (ص 148) .

(2) أخرجه البخاري: 617، 622، 623، ومسلم: 1092

(3) "... معناه يرد القائم -أي: المتهجّد- إِلى راحته، ليقوم إِلى صلاة الصبح نشيطًا، ويكون له حاجة إِلى الصيام فيتسحّر"."الفتح" (2/ 104 - 105) .

(4) أخرجه البخاري: 621، ومسلم: 1093

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت