فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2752

عن الصَّلاة. فإِنَّ حينئذ تُسْجَرُ جهنم [1] فإِذا أقبل الفيءُ فَصَلِّ [2] . فإِن الصَّلاة مشهودةٌ محضورةٌ، حتَّى تصلِّي العصر ثمَّ أقصِر عن الصَّلاة [3] حتَّى تغرب الشمس. فإِنّها تغرُب بين قرني شيطانٍ، وحينئذ يسجد لها الكفار" [4] ."

وعن عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه- قال:"ثلاث ساعات كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهانا أن نصلِّي فيهنّ، أو أن نقبرَ فيهنّ موتانا [5] : حين تطلعُ الشمس بازغةً [6] حتى ترتفع، وحين يقوم قائمُ الظهيرة [7] حتى تميل"

= وذلك عند انتصاف النهار، فإِذا زالت الشمس عاد الظِّل يزيد، وحينئذ يدخل وقت الظهر، وتجوز الصلاة ويذهب وقت الكراهة. وهذا الظّل المتناهي في القِصَر هو الذي يسمّى ظلَّ الزوال، أي: الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء، وهو موجود قبل الزيادة. فقوله:"يستقل الرّمح بالظل"هو من القلة لا من الإِقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء، واستقله، وتقالَّه: إِذا رآه قليلا.

(1) أي: توقد إِيقادًا بليغًا."شرح النووي".

(2) أقبل الفيء: ظهر إِلى جهة الشرق، والفيء مختصّ بما بعد الزّوال، وأمّا الظلّ فيقع على ما قبل الزوال وبعده."شرح النووي".

(3) أي: أمسِكْ وكفّ.

(4) أخرجه مسلم: 832، وغيره.

(5) قال شيخنا -حفظه الله- في"تمام المنة" (ص 143) : [الواجب] تأخير دفْن الجنازة حتى يخرج وقت الكراهة، إلاَّ إِذا خيف تغيّر الميت، وهو قول الحنابلة كما ذكره المؤلف [أي: السيد سابق -حفظه الله-] في كتاب"الجنائز".

(6) البزوغ: ابتداء طلوع الشمس، يقال: بزغت الشمس، وبزغ القمر وغيرهما: إِذا طلعَت."النهاية".

(7) أي: قيام الشمس وقت الزوال، من قولهم: قامت به دابّته: أي: وقَفَت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت