فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2752

على ظاهرها فيهم أن يكفر القاتل والشاتم للمسلم، وأن يكفر الزاني و ... و .. إِلى غير ذلك مما جاء في الأحاديث لا يُخرج بها العلماء المؤمن من الإِسلام، وإِن كان بفعل ذلك فاسقًا عندهم، فغير نكير أن تكون الآثار في تارك الصلاة كذلك"."

وفي"المغني" (2/ 298) بحثٌ نفيسٌ فارجِع إِليه -إِن شئت-.

ثمَّ رأيتُ ردًّا للشيخ علي الحلبي -حفظه الله- على من يقول بتكفير تارك الصلاة إِذا كان غير جاحد لوجوبها، ذكر فيه عددًا من الحجج والبراهين من ذلك:

1 -في كتاب"الجامع" (2/ 546 - 547) للخلاّل، عن إِبراهيم بن سعد الزّهري، قال: سألتُ ابن شهابٍ عن الرجل يترك الصلاة؟ قال:"إِنْ كان إِنّما يتركها أنه يبتغي دينًا غير الإِسلام قُتل، وإِنْ كان إِنّما هو فاسق من الفُسّاق، ضُرب ضربًا شديدًا أو سُجن".

2 -قال الإِمام ابن المنذر في كتاب"الإِجماع" (ص 148) في مسألة تارك الصلاة:"لم أجِدْ فيها إِجماعًا" [1] أي: على كُفره.

3 -نَقَلَ الحافظ محمد بن نصر المقدسيّ عن ابن المبارك قولَه في تكفير تارك الصلاة -في كتابه"تعظيم قدر الصلاة" (2/ 998) -، ثمَّ قال:"فقيل"

(1) ومِثله ما ذَكَره في مقدّمة كتاب"حكم تارك الصلاة"لشيخنا عن الإِمام محمد ابن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- فقد قال كما في"الدُّرر السنيّة" (1/ 70) - جوابًا على من قال عمّا يُكَّفَّر الرجل به؟ وعمّا يقاتَل عليه؟:"أركان الإِسلام الخمسة؛ أولها الشهادتان، ثمَّ الأركان الأربعة؛ إِذا أقرَّ بها وتركها تهاونًا، فنحن وإنْ قاتلناه على فِعلها فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود، ولا نكَفّر إلاَّ ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت