فلولا أنَّه وَرَدَ"دباغ الأديم طَهوره" [1] و"أيّما إِهاب دُبغ؛ فقد طهُر" [2] ؛ لقُلْنا بطهارتها إِذ الوارد في القرآن تحريم أكْلها لكن حكَمْنا بالنَّجاسة لمَّا قام عليها دليلٌ غير دليل تحريمها"."
ويندرج تحتها ما قُطع من البهيمة وهي حيَّة؛ لحديث أبي واقد الليثي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما قُطِعَ من البهيمة وهي حيَّةٌ؛ فهو ميتة" [3] .
ويستثنى من ذلك ميتة السمك والجراد؛ فإِنَّها طاهرة حلال أكلها؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُحِلَّتْ لنا ميتتان ودمان فأمّا الميتتان: فالحوت والجراد وأمّا الدَّمان: فالكبد والطحال" [4] .
ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في البحر:"هو الطَّهور ماؤه، الحلُّ مَيتتُه" [5] .
وجلد الميتة نجس كذلك -كما لا يخفى-؛ للحديث المتقدّم:"إِذا"
(1) أخرجه مسلم: 366
(2) أخرجه أحمد في"مسنده"والترمذي والنسائي"صحيح سنن النسائي" (3955) وانظر"غاية المرام" (28) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده"وأبو داود والترمذي والحاكم في"مستدركه"وحسّنه شيخنا في"غاية المرام" (41) .
(4) أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما، وصحّحه شيخنا في"الصحيحة" (1118) .
(5) تقدّم في (باب المياه) .