فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 2752

عنها، فخُفِّف تطهيرُه، ولا غُسل على من يصيبه ذلك؛ بل عليه الوضوء، ويغسل ذكَره وخصيتيه قبل ذلك، ويأخذ كفًّا من ماء، وينضح بها ثوبه.

والأدلة على ذلك ما يأتي:

عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: كنت رجلًا مذَّاء، فأمرْت رجلًا أن يسأل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -لمكان ابنته- فسأل، فقال:"توضأ، واغسل ذَكَرَك" [1] .

وفي رواية:"إِذا وَجَدَ أحدُكم ذلك؟ فليَنْضَحْ [2] فرْجَه، وليتوضَّأ وضوءه للصلاة" [3] .

وفي رواية:"ليغسل ذكَرَهُ وأنثييه" [4] .

وفي رواية:"من المَذْي الوضوء، ومن المَنِيِّ الغُسْل" [5] .

قال أبو عيسى الترمذي:"وهو قول عامَّة أهل العلم من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"

= التشديد أصحّ وأفصح من السكون"."

(1) أخرجه البخاري: 269، ومسلم: 306، وغيرهما.

(2) ورد النضح على معنيين: الغسل والرش.

ولما جاء في بعض الروايات بمعنى الغسل؛ تعيَّن حمل النضح عليه، وهذا ما ذهَب إليه النووي -رحمه الله-.

قلت:"وهذا بخلاف الثوب؛ فإِنَّه لم يقل بغسله للتخفيف بخلاف الفرج".

(3) انظر"صحيح سنن أبي داود" (191) .

(4) انظر"صحيح سنن أبي داود" (192) ، وأنثييه؛ أي: خصيتيه.

(5) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (99) وغيره، وانظر"المشكاة" (311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت