عنها، فخُفِّف تطهيرُه، ولا غُسل على من يصيبه ذلك؛ بل عليه الوضوء، ويغسل ذكَره وخصيتيه قبل ذلك، ويأخذ كفًّا من ماء، وينضح بها ثوبه.
والأدلة على ذلك ما يأتي:
عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: كنت رجلًا مذَّاء، فأمرْت رجلًا أن يسأل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -لمكان ابنته- فسأل، فقال:"توضأ، واغسل ذَكَرَك" [1] .
وفي رواية:"إِذا وَجَدَ أحدُكم ذلك؟ فليَنْضَحْ [2] فرْجَه، وليتوضَّأ وضوءه للصلاة" [3] .
وفي رواية:"ليغسل ذكَرَهُ وأنثييه" [4] .
وفي رواية:"من المَذْي الوضوء، ومن المَنِيِّ الغُسْل" [5] .
قال أبو عيسى الترمذي:"وهو قول عامَّة أهل العلم من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"
= التشديد أصحّ وأفصح من السكون"."
(1) أخرجه البخاري: 269، ومسلم: 306، وغيرهما.
(2) ورد النضح على معنيين: الغسل والرش.
ولما جاء في بعض الروايات بمعنى الغسل؛ تعيَّن حمل النضح عليه، وهذا ما ذهَب إليه النووي -رحمه الله-.
قلت:"وهذا بخلاف الثوب؛ فإِنَّه لم يقل بغسله للتخفيف بخلاف الفرج".
(3) انظر"صحيح سنن أبي داود" (191) .
(4) انظر"صحيح سنن أبي داود" (192) ، وأنثييه؛ أي: خصيتيه.
(5) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (99) وغيره، وانظر"المشكاة" (311) .