جاء في"المغني" (1/ 371) (حُكم الحامل إِذا رأت الدَّم، وبيان أنَّها لا تحيض) :"مذهب أبي عبد الله -رحمه الله- أنَّ الحامل لا تحيض، وما تراه من الدَّم فهو دم فساد، وهو قول جمهور التابعين؛ منهم: سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وجابر بن زيد وعكرمة ومحمد بن المنكدر والشعبي ومكحول وحماد والثَّوري والأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر وأبو عبيد وأبو ثور ...".
وقال في"منار السبيل" (1/ 62) :"فإِنْ رأت الحامل دمًا فهو فساد؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سبايا أوطاس:"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة" [1] ."
يعني: تستعلم براءتها من الحمل بالحيضة؛ فدلَّ على أنَّها لا تجتمع معه"."
قال شيخنا في"الإِرواء" (187) :"ويشهد له ما روى الدَّارمي (1/ 227، 228) من طريقين عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت:"إِنَّ الحُبلى لا تحيض، فإِذا رأت الدَّم؛ فلتغتسل ولتصلِّ"، وإِسناده صحيح".
وسألتُ شيخنا -حفظه الله- عن أمر الاغتسال؟ فقال:"هو من باب النَّظافة".
="صحيح على شرط مسلم"، وقال الحافظ في"التلخيص الحبير":"إِسناده حسن"، وانظر تفصيل تخريجه في"الإِرواء" (187) .
(1) تقدّم تخريجه.