فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2752

قال الخطابي -تعليقًا على هذا الحديث-: إِنَّما هي امرأة مبتدئة لم يتقدَّم لها أيام، ولا هي مميّزة لدمها، وقد استمرَّ بها الدَّم حتى غلبَها، فردَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمرها إِلى العُرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النِّساء، كما حَمَل أمرها في تحيُّضها كل شهر مرّة واحدة؛ على الغالب من عادتهن، ويدلّ على هذا قوله:"كما تحيض النِّساء ويطهُرن بميقات حيضهنَّ وطُهرنَّ".

قال: وهذا أصلٌ في قياس أمر النِّساء؛ بعضهنَّ على بعض؛ في باب الحيض والحمل والبلوغ، وما أشبه هذا من أمورهنّ.

3 -أن لا تكون لها عادة، ولكنَّها تستطيع تمييز دم الحيض عن غيره، وفي هذه الحالة تعمل بالتَّمييز، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش -رضي الله عنها- أنَّها كانت تُستحاض، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا كان دم الحيض؛ فإِنَّه أسود يُعرف؛ فأمسكي عن الصَّلاة، فإِذا كان الآخر؛ فتوضَّئي إِنَّما هو عرْق [1] " [2] .

= الترمذي" (110) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (510) والطحاوي في"مشكل الآثار"والدارقطني والحاكم، وانظر"الإِرواء" (188) ."

(1) تقدّم تخريجه.

(2) قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"الفتاوى" (21/ 630) :"وفي المستحاضة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاث سنن: سنة في العادة لمن تقدّم، وسنَّة في المميزة، وهو قوله:"دم الحيض أسود يُعرَف"، وسنّة في غالب الحيض، وهو قوله:"تحيَّضي ستًا أو سبعًا ثمَّ اغتسلي، وصلّي ثلاثًا وعشرين، أو أربعًا وعشرين، كما تحيض النساء، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت