فاعتزلوا النِّساء في المحيض ولا تقربوهنَّ حتى يطُهُرن فإِذا تطهَّرن فأتوهنَّ من حيث أمَركُم الله إِنَّ الله يُحبّ التَّوابين ويحبّ المتطهرين [1] .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من أتى حائضًا أو امرأة في دُبُرها، أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول؛ فقد كفَر بما أُنزل على محمَّد" [2] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-:"أنَّ اليهود كانوا إِذا حاضت المرأة فيهم؛ لم يُؤاكلوها ولم يجامعوهنّ [3] في البيوت، فسأل أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فأنزل الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النِّساء في المحيض ... } إِلى آخر الآية".
فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اصنعوا كلّ شيء إلاَّ النّكاح".
فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدَع من أمرنا شيئًا إلاَّ خالفَنا فيه" [4] ."
قال في"المحلّى" (2/ 220) :"أمَّا امتناع الصَّلاة، والصوم، والطواف، والوطء في الفرج في حال الحيض؛ فإِجماع متيقّن مقطوع به، لا خلاف بين"
(1) البقرة: 222
(2) انظر"صحيح سنن أبي داود" (3304) ، و"صحيح سنن ابن ماجه" (522) ، و"صحيح سنن الترمذي" (116) وانظر"آداب الزفاف" (105) .
(3) أي: لم يخالطوهنّ ولم يساكنوهنّ في بيت واحد."النووي".
(4) أخرجه مسلم: 302، وغيره.