ومعه من سلاح وثياب ودابّة وغيرها، وهو (فَعَل) بمعنى (مفَعول) أي: مسلوب [1] .
وللإمام أو القائد أن يُحفّز المجاهدين في سبيل الله، وأن يُرَغّبهم بأخذ سَلَب المقتول والتفرّد به.
عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال:"مَن قَتَل قتيلاً له عليه بيّنة؛ فله سَلَبُهُ" [2] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال يوم حُنين: مَن قتل قتيلاً فله سلَبُه، فقَتَل أبو طلحة يومئذٍ عشرين رجلاً، وأخَذَ أسلابهم" [3] .
وعن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد -رضي الله عنهما-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى بالسَّلب للقاتل، ولم يُخمّس السَّلب" [4] .
وعن سَلمةَ بن الأكوع عن أبيه قال:"أتى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عينٌ من المشركين -وهو في سفر- فجلَس عند أصحابه يتحدّث، ثمّ انفَتَل، فقال النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اطلبوه واقتلوه، فقَتَلَه، فنفَّله [5] سَلَبَه" [6] .
(1) "النّهاية"بتصرف.
(2) أخرجه البخاري: 3142، ومسلم: 1751.
(3) أخرجه أبو داود والدارمي وابن حبان وغيرهم، وانظر"الإرواء" (1221) .
(4) أخرجه أبو داود (2721) وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله - في"الإرواء" (1223) .
(5) قال الحافظ -رحمه الله-:"فيه الْتِفات مِن ضمير المتكلّم إلى الغَيْبة، وكان السياق يقتضي أن يقول (فنفلني) وهي رواية أبي داود"قلت: يمضي على قوله (فقَتَلَه) ففي رواية: (فقتلْتُه) .
(6) أخرجه البخاري: 3051.