فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 2752

والمساكين، وابن السبيل، فيُنفق سهم الله ورسوله على الفقراء، والسلاح والخيل وغير ذلك مِن المصالح العامّة.

عن عمرو بن عَبَسة -رضي الله عنه- قال:"صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى بعيرٍ [1] مِن المغنم، فلمّا سلَّم، أخذ وَبَرَة مِن جنب البعير، ثمّ قال: ولا يَحِلُّ لي مِن غنائمكم مثل هذا إلاّ الخُمس، والخُمس مردودٌ فيكم" [2] .

وعن عبادةَ بن الصامت -رضي الله عنه- قال:"صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم حنين إلى جنب بعيرٍ مِن المقاسم، ثمّ تناوَل شيئاً مِن البعير، فأخَذ منه قَرَدَةً -يعني وَبَرَة [3] - فجَعل بين إصبعيه، ثمّ قال: يا أيها الناس إنّ هذا مِن غنائمكم، أدّوا الخَيْط والمِخْيَط، فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإنّ الغُلول عارٌ على أهله يوم القيامة وشَنارٌ [4] ونار" [5] .

وفي الحديث:"وأيّما قرية عَصَت الله ورسولَه، فإنّ خمسَها لله ورسوله، ثمّ هي لكم" [6] .

قال في"عون المعبود" (7/ 309) :"أي مصروفٌ في مصالحكم مِن"

(1) أي: جَعَلَهُ سُترة.

(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2393) ، والبيهقي والحاكم، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1240) .

(3) أي: شعرة.

(4) الشنّار: العيب والعار، وقيل: هو العيب الذي فيه عار."النّهاية".

(5) أخرجه ابن ماجه وغيره، وانظر"الصحيحة" (985) ، و"الإرواء" (5/ 74) .

(6) أخرجه مسلم: 1756.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت