عليهم [غير حمزة] " [1] ."
الرابع: عن عبد الله بن الزُّبير في قصة أُحُدٍ واستشهاد حنظلَة بن أبي عامر، قال:"فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ صاحِبَكم تَغسِلُه الملائكةُ، فاسألوا صاحِبَتَه، فقالت: خَرَجَ وهو جُنُبٌ لمّا سَمِع الهائعة [2] ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لذلك غسَّلتْهُ الملائكة" [3] .
الخامس: عن ابن عباس قال:"أصيبَ حمزةُ بن عبد المطّلب، وحنظلةُ بن الراهب، وهما جُنُبٌ [4] ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيتُ الملائكةَ تُغَسِّلُهما" [5] .
قال شيخنا -رحمه الله - في"أحكام الجنائز" (ص 75) :
"واعلم أن وجه دلالة الحديث على عدم مشروعية غَسْل الشهيد الجنبِ؛ هو ما ذكَره الشافعيةُ وغيرهُم؛ أنّه لو كان واجباً لما سَقَطَ بغسل الملائكةِ، ولأَمرَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بغسلِه، لأنّ المقصودَ منه تعبُّدُ الآدمى به، انظر"المجموع" (5/ 263) و"نيل الأوطار" (4/ 26) ".
(1) أخرجه أبو داود والزيادة له وللحاكم والترمذي وحسّنه، وغيرهم وانظر"أحكام الجنائز" (ص 73) .
(2) هو الصوتُ الذي تفْزَعُ منه، وتخافه من عدوّ."النّهاية".
(3) أخرجه ابن حبان في"صحيحه"، والحاكم، والبيهقي بإسناد جيد، وانظر"أحكام الجنائز" (ص 74) .
(4) كذا في"السنن والآثار"للبيهقي، وفي"معجم الطبرانيّ الكبير""جُنُبان".
(5) أخرجه الطبرانيّ في"الكبير"وإسناده حسنٌ، كما قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 23) .
وانظر"أحكام الجنائز"، (ص 75) .