فنظَر إليه، فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه [1] ، وشُقَّ وجهُه كضربةِ السوط، فاخضرَّ ذلك أجمَعُ، فجاء الأنصاري، فحدَّث بذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: صدْقتَ ذلك مِن مَدَد السماء الثالثة، فقَتَلوا يومئذٍ سبعين وأسروا سبعين" [2] ."
وعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا خاف قوماً قال:"اللهمّ إنّا نجعلُكَ في نحورهم، ونعوذُ بك مِن شرورهم" [3] .
وعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثنتان لا تُردّان -أو قلّما تُردّان-: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يُلْحِمُ [4] بعضُهم بعضاً" [5] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله إذا غزا قال:"اللهم أنت عَضُدي ونَصيري، بك أحول، وبك أصول [6] ، وبك أقاتل" [7] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:" {حَسْبُنَا اَللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ} "
(1) الخطم: الأثر على الأنف.
(2) أخرجه مسلم: 1763.
(3) أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه شيخنا -رحمه اللهَ في"الكَلِم الطيب"، رقم (124) .
(4) بضم الياء وكسر الحاء كما قال المناوي، وجاء في"النّهاية":"أيْ يَشْتَبِك الحرْبُ بينهم، ويَلْزَم بعضُهم بَعْضاً".
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2215) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"المشكاة" (672) .
(6) أي: أسطوا وأقهر، والصولة: الحملة والوثبة."النّهاية".
(7) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2291) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (2836) وانظر"الكَلِم الطيب"، بتحقيق شيخنا -رحمه الله- رقم (125) .