فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 2752

"وفيه دليل على وجوب تقديم دعاء الكفار إلى الإسلام قبل المقاتَلَة".

وفي المسألة ثلاثة مذاهب: الأول: أنّه يَجِب تقديم دعاء الكُفّار إلى الإسلام، مِن غير فرْقٍ بين من بلَغتْه الدعوة منهم، ومن لم تبلغه، وبه قال مالك والهادوية وغيرهم، وظاهر الحديث معهم.

والمذهب الثاني: أنّه لا يَجب مطلقاً.

المذهب الثالث: أنّه يَجب لمن لم تبلغهم الدعوة، ولا يَجِب إنْ بلغَتْهم لكن يُستحَبّ.

قال ابن المنذر: وهو قول جمهور أهل العلم، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على معناه، وبه يجمع بين ما ظاهره الاختلاف من الأحاديث.

وقال الإمام البخاري -رحمه الله-:"(باب دعوة اليهود والنصارى، وما يقاتلون عليه، وما كتب النبيّ إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال [1] [2] ."

وعن ابن عون قال: كتبتُ إلى نافع، فكتَب إليّ إنّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أغارَ على بني المُصْطَلِق وهم غارّون، وأنعامُهم تُسقى على الماء، فقَتَل مُقاتِلتَهم وسبى ذراريَّهم، وأصاب يومئذٍ جُوْيرية.

حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش" [3] ."

وفي لفظ: قال ابن عون:"كتبتُ إلى نافعٍ أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال:"

(1) انظر"صحيح البخاري" (كتاب الجهاد والسِّير) (باب 101) .

(2) ثم ذكر تحته حديثين انظرهما -إن شئت- برقم (2938، 2939) .

(3) أخرجه البخاري: 2541، ومسلم: 1730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت