قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بول الغلام يُنضح، وبول الجارية يُغسل" [1] .
ولم أستدلَّ به على تخفيف طهارة بول الغلام -مع إِفادته ذلك- بل على نجاسة البول بعامَّة، والشاهد:"وبول الجارية يُغسل".
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بول الأعرابي:"دعوه، وأهريقوا على بوله ذَنوبًا من ماء -أو سَجْلًا من ماء-" [2] .
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المُعذَّبَيْن في قبرَيهما:"كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة" [3] .
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا وطئ أحدُكم بنعليه الأذى؛ فإِنَّ التراب له طَهور" [4] .
وفي رواية:"إِذا وَطِئ الأذى بخُفَّيْه؛ فطَهورهما التراب" [5] .
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- في خلْع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نعليه في الصلاة-: قال: بينما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلِّي بأصحابه؛ إِذ خَلَعَ نعليه، فوضَعَهُما عن يساره، فلمَّا رأى ذلك القوم؛ ألقَوا نعالَهم، فلمَّا قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاتَه؛ قال:"ما حَمَلَكُم على إِلقائكم نعالكم؟". قالوا: رأيناك ألقيْتَ
(1) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم. وهو حديث صحيح خرّجه شيخنا في"الإرواء" (166) .
(2) أخرجه البخاري: 6128، ومسلم: 284، وغيرهما.
(3) أخرجه البخاري: 1361، ومسلم: 292، وغيرهما. ومعنى:"لا يستتر": لا يستبرئ، ولا يتطهَّر، ولا يستبعد منه.
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (371) ، وانظر"المشكاة" (503) .
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (372) وغيره.