فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 2752

العرب، قال عمرو فقال أتأذن لي أن أشَمَّ رأسَك قال: نعم فشَمَّه ثم أَشَمَّ أصحابه ثم قال أتأذن لي؟ قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم، فقتلوه، ثمّ أتوا النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبروه" [1] ."

وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال:"بعثَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أبي رافعٍ اليهوديّ رجالاً من الأنصار، فأمّرَ عليهم عبد الله بن عَتيك، وكان أبو رافع يُؤْذي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويُعين عليه، وكان في حِصنٍ له بأرض الحجاز، فلمّا دَنَوا منه وقد -غربت الشمس وراح النّاس بسَرْحِهم [2] - فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم فإني منطلقٌ ومتلطّفٌ للبوّاب، لعلي أن أدخل، فأقبَل حتى دنا مِن الباب، ثمّ تقنّع بثوبه [3] كأنه يقضي حاجةً وقد دخل النّاس، فهتَف به البوّاب يا عبد الله إنْ كنت تريد أن تدخل فادخل، فإنّي أريد أن أغلق الباب، فَدَخَلْتُ فكَمَنْت [4] ، فلمّا دخَل الناس أغلق الباب، ثمّ علّق الأغاليق على وَدّ [5] ، قال: فقمت إلى الأقاليد [6] ، فأخذتها ففَتَحْتُ الباب وكان أبو رافعٍ يُسمَرُ عنده، وكان في عَلاليّ [7] له، فلمّا ذهَب عنه أهل سمرِه صَعِدتُ إليه، فجعلْتُ كلّما فتحْتُ باباً أغلقت عليّ"

(1) أخرجه البخاري: 4037، ومسلم: 1801.

(2) أي: رجَعوا بمواشيهم التي ترعى، وسَرْح -بفتح المهملة وسكون الراء بعدها مهملة-: هي السائمة من إبِل وبقر وغنم"الفتح".

(3) تغطّى به لئلا يُعرف.

(4) أي: اختبأت.

(5) هو الوتد.

(6) جمع أقليد وهو المفتاح.

(7) العَلاليّ: الغرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت