والجهاد [1] ، ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد، ولأنَّ الجهاد عبادة تتعلق بقطع مسافة، فلم تجب على العبد كالحج.
وأمّا الذكورية فتُشتَرط؛ لما رَوَت عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سأله نساؤه عن الجهاد فقال:"نِعْمَ الجهاد الحجّ" [2] .
وعن عائشة -رضي الله عنها أيضاً- أنَّها قالت:"يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا، لكن أفضل الجهاد حجٌّ مبرور" [3] .
وعن أمّ سلمة -رضي الله عنها- أَنَّها قالت:"يغزُو الرجال ولا تَغْزُو النساء وإنَّما لنا نصف الميراث، فأنزَل الله -تبارك وتعالى-: {وَلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اَللهُ به بَعضَكُم عَلى بَعضٍ} [4] " [5] .
ولا يجب على خُنثى مُشْكِل؛ لأنه لا يُعلَم كونُه ذَكَراً، فلا يجب مع الشك في شرطِه.
وأمّا السلامة مِن الضرر. فمعناه السلامة مِن العمى والعَرَج والمرَض، وهو شرط؛ لقول الله -تعالى-: {ليسَ على الأعمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى اَلأَعرَجِ حرجٌ وَلَا عَلَى اَلمَرِيضِ حَرَجٌ} [6] .
(1) قلت لعموم النّصوص الواردة في البيعة على الجهاد، وستأتي بإذن الله -تعالى-.
(2) أخرجه البخاري: 2876.
(3) أخرجه البخاري: 1520.
(4) النساء: 32.
(5) أخرجه الترمذي،"صحيح سنن الترمذي" (2419) .
(6) النور: 61.