فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 2752

كانت بين رجلين؛ فوقَع عليها أحدهما؟

قال: ليس عليه حدّ هو خائن، يُقوّم عليه قيمة، ويأخذها" [1] ."

وعن عطاء بن مروان عن أبيه قال:"أُتيَ عليٌّ -رضي الله عنه- بالنّجاشي قد شرب الخمر في رمضان، فضربه ثمانين، ثمّ أمَر به إِلى السّجن، ثمّ أخرجه من الغد فضربه عشرين، ثمّ قال: إِنّما جَلْدتك هذه العشرين؛ لإِفطارك في رمضان، وجَرأتك على الله" [2] .

والمترجّح لديّ هو التمسُّك بالنصّ، ولكن قد ثبَت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التعزير بالقتل؛ لمن شرب الخمر في المرّة الرابعة [3] .

وورَد عن عدد من الصحابة -رضي الله عنهم- الزيادة على عشرة جلدات، فهذا يقوّي أن الإِمام موكولٌ بحسب ما يراه أليق بالجاني.

ولا نحمل ما فعَلَه بعض الصحابة -رضي الله عنهم- في الزيادة؛ إلاَّ أَنهم استفادوه من صحبة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والجمع بين أَحاديثه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لدرء المفاسد، وردع الجاني، وتحقيق المصالح. والله -تعالى- أعلم.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة، وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (8/ 57) ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمير بن نمير، أورده ابن حبان في"الثقات" (1/ 172) وقال:"... أبو وَبَرة الهمداني، مِن أهل الكوفة، يروي عن ابن عمر، روى عنه إِسماعيل بن خالد وموسى الصغير".

(2) أخرجه الطحاوي، وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2399) :"وإسناده حسن أو قريب من ذلك ...".

(3) وسيأتي - إن شاء الله تعالى- (باب التعزير في حالات مخصوصة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت