فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 2752

وقال الحكم وحمّاد: إِذا ساق المُكَاري حِماراً عليه امرأة فتَخِرُّّ، لا شيء عليه.

وقال الشعبي: إِذا ساق دابَّة فأتعبَها، فهو ضامِنُ لِمَا أصابَتْ، وإِنْ كان خلفها مُترسِّلا؛ لم يَضمَن [1] "."

وجاء في"مجموع الفتاوى" (34/ 149) :"وسئل -رحمه الله تعالى- عن رجل راكب فرس، مرّ به دباب ومعه دبّ، فجفَل الفرس ورمى راكبه، ثمّ هرب ورمى رجلاً فمات؟"

فأجاب: لا ضمان على صاحب الفرس والحالة هذه؛ لكنّ الدباب عليه العقوبة. والله أعلم"."

وممّا تقدّم يظهر لنا أن جرح الدابة هدر ولا ضمان على صاحبها، إلاَّ إِنْ كان هناك تفريط أو تسبُّبٌ مِن صاحبها، وفيما مضى من التفصيل كفاية. والله -تعالى- أعلم.

وما تقدّم مِن قول؛ فغالبه يمضي على المراكب المعاصرة؛ كالسيارات ونحوها، فإِنْ كان السائق أو صاحب السيّارة مُفرِّطاً أو متسبّباً؛ لزِمه الضمان، كأن يسير في إِطارات مهترئة، أو أن يقف في مكان مُرتفع ويستهتر فيجعلها عُرضة للسقوط أو الانتقال، لعدم رفعه الكابح اليدوي ...

(1) وصله سعيد بن منصور وابن أبي شيبة. وانظر"الفتح"و"مختصر البخاري" (4/ 232) للتخريجات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت