عن بُشير بن عُبيد عن سهل بن أبي حَثْمة:"أخبرهُ أن نَفَراً مِن قومه انطلقوا إِلى خَيبر فتفرقوا فيها ووجدوا أحدهم قتيلاً وقالوا: للذي وُجد فيهم: قَتَلْتُم صاحِبنا، قالوا ما قَتلنا ولا عَلِمنا قاتلاً."
فانطلقوا إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إِلى خَيبر، فوجدنا أحدنا قتيلاً فقال الكُبْرَ الكُبْرَ، فقال لهم: تأتونَ بالبَيِنّة على من قَتَله؟ قالوا: ما لنا بيّنة، قالوا: فيحلفون؟ قالوا: لا نرضى بأيْمانِ اليهود، فكَرِه رسول الله أن يُبطل دمَهُ فوداه [1] مائة من إِبل الصدقة" [2] ."
وجاء في"سنن ابن ماجه":"الدية على العاقلة، فإِن لم يكن عاقلة؛ ففي بيت المال" [3] .
ثم ذكر حديث المقدام الشامي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أنا وارثُ مَن لا وارث له، أعقِل عنه وأرثُه، والخال وارثُ من لا وارث له؛ يَعقِلُ عنه ويَرثُه" [4] .
ونخلُص بهذا إِلى أنّ الدِّية إِن تعذّر الحصول عليها؛ فإِنها تُؤْخَذ من بيت مال المسلمين.
(1) أي: دفع دِيته.
(2) أخرجه البخاري (6898) ومسلم (1669) .
(3) انظر الكتاب المذكور (كتاب الديات باب - 7) .
(4) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2130) وغيره، وانظر"الإِرواء" (6/ 138) .